راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
99
فاكهة ابن السبيل
الباب العاشر فيما يحس من طبائع بني آدم بأنواعها فصل في معرفة نبض العروق : إذا رأيت العرق يتحرك سريعا وهو غليظ قوى فذلك من علامات كثرة الدم . وإذا رأيت العرق يتحرك سريعا وهو دقيق فذلك من علامات الصفراء : وإذا رأيته بطىء الحركة فذلك من السوداء ، وإذا رأيت العرق يتحرك وهو غليظ قوى ثم يبطئ ساعة ثم يتحرك فذلك من علامات البلغم والرطوبة ، وإذا رأيت العرق يتحرك سريعا ثم ينصرف من تلك الحركة سريعا ويقف ساعة بعد الانصراف فذلك من علامات الموت . . وإذا رأيت العرق الأوسط يتحرك لا دقيقا ولا غليظا ، لا سريعا ولا وقف فذلك من علامات العافية . فصل في معرفة العلامات المنذرة بالصحة : اعلم أن المريض إذا كان وجهه . وجه الصحيح والقوة مع ذلك حسنة والبدن خفيف والحرارة موجودة في جميع البدن متساوية والنفس سهل من غير ضيق والبول يشبه بول الصحيح أو أقرب منه نحو الأترنجى والتين ، والشهوة مع ذلك جيدة وكذا الذهن ، والانتفاع بالتداوى والنوم على الهيئة الطبيعية وقلة المناومة أوجب الحديث معه . وتكون حركات جميع البدن والأفعال الطبيعية نحو النظر والشم واللمس والسماع واللذوق والقيام والقعود وغير ذلك . إذا كان النفس حسنا جيدا بالمتواتر ولا بالمتقارب ولا بالمنقطع وكان النبض قويا منظما كان ذلك أقوى دليل على السلامة . واعلم أن الصبيان أكثر سلامة من الأمراض الصعبة لسرعة نمو